السيد الخميني

91

كتاب الطهارة ( ط . ج )

إلَّا أن يقال : ليس بناء أصحابنا خصوصاً قدماءهم على التعدّي من مثل الموثّقة الواردة في الغداة إلى غيرها ، فلا محالة يكون مستندهم تلك الروايات . وعن " المدارك " بعد أن نقل الروايات قال : " وهذه الأخبار وإن ضعف سندها ، إلَّا أنّ عمل الطائفة عليها ، ولا معارض لها ، فتعيّن العمل بها " " 1 " . والإنصاف : أنّ المناقشة فيها من هذه الجهة غير وجيهة . وأمّا ثانياً : فلأنّ قوله في النبوي : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " وكذا ما في العلوي ، يحتمل في بادي الأمر أحد معانٍ : إمّا توسعة الوقت حقيقة لمن أدرك الركعة ، فيكون خارج الوقت وقتاً اضطراريّاً . وإمّا تنزيل الصلاة الناقصة بحسب الوقت منزلة التامّة . وإمّا تنزيل مقدار ركعة من الوقت منزلة تمام الوقت . وإمّا تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت . وإنّما يتمّ المطلوب وتوجّه الحكومة أو الورود ، لو كان المراد منها المعنى الأوّل ، فإنّه مع توسعة الوقت حقيقة يرفع خوف الفوت وجداناً ، فيصير دليله حاكماً على الصحيحة ، ونتيجتها الورود ، ومنفّياً لموضوعها تكويناً . إلَّا أن يقال : إنّ الموضوع في الصحيحة خوف فوت الاختياري من الوقت ؛ أي الوقت المضروب بحسب الأدلَّة الأوّلية المحدّدة للأوقات . لكن مع ذلك الأوجه : أنّ التوسعة الحقيقية توجب رفع خوف فوت طبيعة الوقت المأخوذة في الصحيحة ، وليس موضوعها متقيّداً بالاختياري ؛ وإن كان المنصرَف مع عدم الدليل ، هو الوقت المضروب بحسب الأدلَّة الأوّلية لكن بالنظر

--> " 1 " مدارك الأحكام 3 : 93 .